الشيخ علي الكوراني العاملي

586

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

أهل الهدى اجتمعوا ، وينادي من ناحية المغرب بعد ما تغيب الشمس يا أهل الضلالة اجتمعوا ، ومن الغد عند الظهر تكور الشمس فتكون سوداء مظلمة ، واليوم الثالث يفرق بين الحق والباطل بخروج دابة الأرض ، وتقبل الروم إلى قرية بساحل البحر عند كهف الفتية ، ويبعث الله الفتية من كهفهم إليهم رجل يقال له تمليخا والآخر مكسلينا وهما الشهداء المسلمون للقائم فيبعث أحد الفتية إلى الروم فيرجع بغير حاجة ويبعث بالآخر فيرجع بالفتح فيومئذ تأويل هذه الآية : وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرض طَوْعاً وَكَرْهاً » . بعض أعداء المهدي عليه السلام يهربون إلى بلاد الروم في الكافي : 8 / 51 : « عن بدر بن الخليل الأسدي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول في قول الله عز وجل : فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ . لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ، قال : إذا قام القائم وبعث إلى بني أمية بالشام فهربوا إلى الروم ، فيقول لهم الروم : لا ندخلنكم حتى تتنصروا ، فيعلقون في أعناقهم الصلبان فيُدخلونهم . فإذا نزل بحضرتهم أصحاب القائم طلبوا الأمان والصلح ، فيقول أصحاب القائم : لا نفعل حتى تدفعوا إلينا من قبلكم منا . قال : فيدفعونهم إليهم فذلك قوله : لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ، قال : يسألهم عن الكنوز وهو أعلم بها . قال : قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ . فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً خَامِدِينَ . بالسيف » . ومعناه أن أصحاب المهدي عليه السلام يحشدون قواتهم في مواجهة الروم ويهددونهم . والمقصود ببني أمية : أصحاب السفياني كما ورد في رواية أخرى . ويبدو أن لهم أهمية سياسية ، ولذلك يهدد المهدي عليه السلام وأصحابه الروم بالحرب إذا لم يسلموهم إياهم . وسيأتي بمعناه في فصل التفسير ، في تفسير قوله تعالى : حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأرض زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا . وفي تفسير العياشي : 2 / 235 : « عن جميل بن دراج قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ : وإن كان مكر بني برهان بالقائم لتزول منه قلوب الرجال » .